الكاتب : ربى سفيان خليل الدغامين
إذاعة وتلفزيون
دية لـ "التاج": استمرار الصراعات يدفع المستثمرين للبحث عن بيئات أكثر أمانا
التاج الإخباري - ربى الدغامين
أشارت تقارير غير رسمية إلى مغادرة آلاف المستثمرين من دولة الإمارات، ما يطرح تساؤلات حول تداعيات هذه الخطوة على خريطة الاستثمار في المنطقة، والوجهات المحتملة لرؤوس الأموال، وإمكانية استفادة الأردن من جذب جزء منها.
الخبير الاقتصادي منير دية يرى أن استمرار الحرب والصراعات في الشرق الأوسط سينعكس سلباً على تدفقات الاستثمار، وعلى قدرة بعض الدول في الحفاظ على استثماراتها، خاصة مع تصاعد حالة عدم الاستقرار وغياب أفق واضح لنهاية النزاعات.
وأوضح دية خلال حديثه لـ "التاج الإخباري" أن إطالة أمد الصراع تفرض تحديات متزايدة على بيئة الأعمال، ما يدفع المستثمرين للبحث عن بدائل أكثر أماناً واستقراراً، تضمن عوائد أفضل وتحمي استثماراتهم من المخاطر المرتبطة بالحروب والتوترات الإقليمية.
وأشار دية إلى أن هذه الظروف قد تؤدي إلى انتقال الاستثمارات من دول إلى أخرى، خاصة مع ارتفاع كلف البقاء في بيئات غير مستقرة، ما يعزز توجه المستثمرين نحو الخروج المبكر والبحث عن فرص أكثر أماناً.
الأردن وجهة آمنة في ظل التحديات الإقليمية
وفي هذا السياق، اعتبر أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله لاستقطاب جزء من هذه الاستثمارات، لا سيما الاستثمارات الأردنية الموجودة في دول الخليج، مستفيداً من حالة الاستقرار النسبي التي يتمتع بها، وبقائه حتى الآن بمنأى عن تداعيات الصراع.
وبيّن أن المملكة قد تشهد عودة بعض رؤوس الأموال في حال استمرار الأوضاع الراهنة، خصوصاً إذا حافظت على استقرارها الأمني، ما يعزز من جاذبيتها كبيئة استثمارية.
وأضاف أن موقع الأردن القريب من أسواق المنطقة، إلى جانب توفر فرص في القطاعات الإنتاجية كالصناعة والزراعة والتعدين، يعزز من قدرته على أن يكون نقطة انطلاق للاستثمارات نحو الإقليم.
وختم دية حديثه بالتأكيد على أن التحديات التي تواجه بعض القطاعات في دول المنطقة، مثل العقارات، قد تدفع المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو دول أكثر استقراراً، مرجحاً أن يكون الأردن من بين الوجهات الأقرب والأكثر قدرة على استقطاب حصة من هذه الاستثمارات، في حال استمر بعيداً عن بؤر التوتر.