الكاتب : علاء الدين خالد خضر الحاج عيد
اعلام رقمي
مرصد أكيدلـ"التاج": شائعات القضايا الأمنية تتصدر المشهد في الأردن
التاج الإخباري - علاء الحاج عيد
في غضون دقائق، وبمجرد نقرة على زر مشاركة، قد يتحول تعليق عابر لشخص مجهول على منصات التواصل الاجتماعي إلى خبر من شأنه أن يُربك الرأي العام ويتصدر أحاديث الأردنيين ومنشوراتهم في "السوشيل ميديا"، إذ لم تعد الإشاعة في عصرنا هذا تحتاج إلى أيام لتنتشر، بل باتت تُصنع وتُعلّب وتُوزع في توقيت قياسي، فكيف تبدأ الإشاعة؟ ومن يقف وراء انتشارها؟
بدوره، أكد نائب مدير مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) د. بركات الزيود، أن الإشاعة تبدأ في كثير من الأحيان نتيجة غياب المعلومة من مصادرها الموثوقة، مشيراً إلى أن بعضها ينشأ لخدمة مصالح تجارية أو سياسية تسعى لإحداث اضطراب في المعلومات وفقدان الثقة.
وأوضح الزيود، في حديث له مع "التاج الإخباري"، أن الإشاعة غالباً ما تبدأ من أفراد أو جهات محددة، لكنها تكتسب صفتها كـ"إشاعة" بمجرد أن يتجاوز تداولها نطاق 5 آلاف شخص.
لماذا نصدق الكذب بسهولة؟
وعن أسباب تصديق المواطنين للاشاعة بسهولة دون بذل ادنى جهد للتحقق من صحتها، لفت الزيود إلى وجود عامل نفسي يدفع الأفراد لتصديق الأخبار التي يفضلون سماعها، حتى وإن كانت غير دقيقة، مقابل رفض المعلومات التي تتعارض مع قناعاتهم.
وأضاف أن هذا السلوك يفتح المجال أمام بعض المستخدمين لتحقيق انتشار واسع وزيادة المتابعين، من خلال استغلال قضايا تمس الرأي العام.
الانفلات الرقمي.. أداوات متقدمة لمرصد "اكيد" لفحص المحتوى
وبيّن الزيود خلال حديثه لـ"التاج"، أن مرصد أكيد يقوم برصد يومي لثماني منصات تواصل اجتماعي، إلى جانب متابعة نحو 400 وسيلة إعلامية تتناول الشأن الأردني.
وأضاف أن المرصد يستخدم أدوات تحقق متقدمة لفحص الصور ومقاطع الفيديو والمحتوى الرقمي، بهدف التأكد من دقته قبل انتشاره على نطاق واسع.
الأمن يتصدر الإشاعات في الأردن
وأوضح أن طبيعة الإشاعات التي تنتشر عادةً ترتبط بالأزمات الراهنة، مؤكداً أن شائعات القضايا الأمنية تتصدر المشهد، تليها الاقتصادية، ثم السياسية.
وأشار إلى أن بعض الإشاعات تبدأ على شكل مزاح أو تعليق بسيط، لكنها تتحول بسرعة إلى محتوى واسع الانتشار، في ظل قابلية تصديق المعلومات غير الدقيقة.
كيف تحمي نفسك من الإشاعة؟
وفي ختام حديثه لـ"التاج"، دعا الزيود إلى ضرورة التحقق من منطقية المحتوى قبل تداوله (الفحص الحسي)، والتأكد من نشره عبر مصادر موثوقة أو منصات رسمية، إضافة إلى استخدام أدوات التحقق الرقمية المتاحة عبر الفضاء الرقمي.