الأردنيون يحيون يوم العلم: الراية الهاشمية رمز السيادة ووحدة الهوية

الكاتب : محمد رشدي محمد الرواشدة

صحافه و اعلام
عمّان – محمد الرواشدة يحيي الأردنيون، في السادس عشر من نيسان من كل عام، يوم العلم الأردني، باعتباره مناسبة وطنية تجسد الاعتزاز بالراية الهاشمية رمز السيادة ووحدة الهوية، وتستحضر دلالاتها التاريخية المرتبطة بمسيرة الدولة منذ التأسيس. ويعود اختيار هذا التاريخ إلى صدور أول قانون للعلم الأردني في 16 نيسان عام 1928، الذي حدّد شكله وألوانه ومعانيها؛ فالأسود يرمز للدولة العباسية، والأبيض للدولة الأموية، والأخضر لآل البيت، فيما يجسد الأحمر راية الثورة العربية الكبرى، وتتوسطه النجمة السباعية التي ترمز إلى السبع المثاني في سورة الفاتحة. فعاليات وطنية واسعة وشهدت مختلف محافظات المملكة فعاليات رسمية وشعبية، رُفعت خلالها الأعلام فوق المباني الحكومية والمؤسسات العامة، إلى جانب تنظيم أنشطة في المدارس والجامعات، تصدّرها الطابور الصباحي الموحد الذي تضمن رفع العلم وترديد السلام الملكي. وفي العاصمة عمّان، وزّع متطوعون ورجال الأمن العام الأعلام على المواطنين في عدد من المواقع الحيوية، في مشهد عكس تفاعلًا شعبيًا لافتًا مع المناسبة. حضور ملكي ورسالة سيادية وشهد جلالة الملك عبدالله الثاني، في قصر الحسينية، مراسم رفع العلم بمناسبة اليوم الوطني للعلم الأردني، الذي يُصادف السادس عشر من نيسان من كل عام، في تأكيد واضح على رمزية العلم بوصفه عنوان السيادة ووحدة الأردنيين. ويجسّد حضور جلالته ارتباط القيادة بالشعب، وحرصها على ترسيخ قيم الانتماء والولاء في الوجدان الوطني. مراسم رسمية ورمزية عسكرية وعلى الصعيد الرسمي، أحيت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي المناسبة بعرض رمزي للراية، بحضور عدد من كبار المسؤولين، تأكيدًا على مكانة العلم كرمز وطني جامع. وقال مدير التوجيه المعنوي إن “العلم ليس مجرد قطعة قماش، بل هو تجسيد لتاريخ الدولة وتضحيات الجيش والشعب”. حماية قانونية للعلم ويحظى العلم الأردني بحماية قانونية، إذ يجرّم قانون العقوبات أي إساءة إليه، حيث تنص المادة (197) على عقوبة الحبس بحق من يمزقه أو يهينه علنًا، فيما تلزم التشريعات المؤسسات برفعه في المناسبات الوطنية والرسمية. وعي مجتمعي متنامٍ وعكست آراء المواطنين وطلبة المدارس وعيًا متزايدًا بدلالات العلم، حيث قالت الطالبة حنين أبو عودة (15 عامًا): “تعلمنا معنى ألوان العلم، وعندما أنظر إلى النجمة أتذكر السبع المثاني، وهذا يمنحني شعورًا بالفخر”. بدوره، أشار المواطن أبو المعتز (50 عامًا) إلى أهمية تخصيص يوم مستقل للعلم، مؤكدًا أن ذلك “يعزز إدراك الأجيال بأن الراية ليست مجرد زينة، بل رمز وطني يحمل معاني عميقة”. ختام وطني جامع واختُتمت الفعاليات بإضاءة معالم بارزة، من بينها قلعة عمّان، بألوان العلم الأردني، في مشهد لاقى تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت وسم #علمنا_هويتنا. ومنذ أن رفع الشريف الحسين بن علي راية الثورة العربية الكبرى عام 1916، ظل العلم الأردني شاهدًا على مسيرة الدولة ومحطاتها المفصلية، ليبقى يوم العلم مناسبة وطنية متجددة لتجديد العهد بأن تبقى الراية خفاقة بالعز والكرامة.