هل يتحول الأردن إلى العاصمة العالمية للحوار الإسلامي المسيحي؟

الكاتب : همام عبدالهادي فايز فريحات

دبلوم مساحة
قال المختص في الشؤون الدينية المسيحية المحامي احسان السلايطة أن افتتاح جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية في موقع عماد السيد المسيح يشكل محطة تاريخية وروحية مهمة، تجسد رؤية الملك عبد الله الثاني في ترسيخ مكانة الأردن كأرض مقدسة ومهد للمسيحية، وحاضنة لقيم الاعتدال والتسامح والتعايش الإسلامي المسيحي. وأضاف السلايطة أن أرض الأردن احتضنت أقدم المجتمعات المسيحية في العالم، وأن اختيار موقع المغطس لإنشاء هذا الصرح الأكاديمي يحمل أبعاداً دينية وحضارية عميقة، باعتباره المكان الذي شهد عماد السيد المسيح على يد القديس يوحنا المعمدان، وبداية الرسالة العلنية للسيد المسيح أمام البشرية، وفق ما ورد في الإنجيل، حيث حلّ الروح القدس وأعلن الله الآب عن ابنه، ما يمنح الموقع قيمة روحية وعقائدية استثنائية لدى الكنائس الرسولية الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية الأسقفية حول العالم. و اكد السلايطة خلال حديثه لـ التاج الإخباري، أن افتتاح الجامعة يأتي انسجاماً مع جهود الأردن بقيادة جلالة الملك، وبدعم ومتابعة من الأمير الحسن بن طلال، لجعل المملكة منارة علم وحوار ديني عالمي، وركيزة إقليمية لخطاب الاعتدال في مواجهة التطرف، مستندة إلى الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، والتي تعكس التزام الأردن التاريخي بحماية الإرث الديني وصون الهوية الروحية للمنطقة. وأشار إلى أن الجامعة ستسهم في بناء جسور الحوار بين الثقافات والأديان، من خلال استقبال طلبة من مختلف الجنسيات والديانات، وتقديم برامج أكاديمية متخصصة، أبرزها برنامج الماجستير في الحوار الأرثوذكسي المسيحي والحوار الإسلامي، بما يعزز قيم السلام والمحبة والانفتاح العالمي، ويقدم الصورة الحقيقية والمشرقة للإسلام القائم على الاعتدال والرحمة. وأوضح أن أهمية إحياء الذكرى الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح عام 2030 تكمن في إبراز الأردن على خريطة السياحة الدينية العالمية، باعتبار نهر الأردن شهد حدثاً استثنائياً قبل ألفي عام، وهو عماد السيد المسيح، الأمر الذي سيعزز استقطاب الحجاج المسيحيين من مختلف دول العالم، ويحول المنطقة إلى مركز عالمي للتلاقي الروحي والإنساني، إلى جانب دعم الوجود المسيحي في المشرق العربي وترسيخ جذور المسيحيين في أرضهم المقدسة. وفي ختام حديثه لـ التاج الإخباري،أكد السلايطه أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني يواصل تقديم نموذج حضاري عالمي في التعايش والوئام بين الأديان، مستشهداً بمبادرات أردنية رائدة مثل رسالة عمان وأسبوع الوئام العالمي بين الأديان، اللتين أسهمتا في ترسيخ ثقافة الحوار والاعتدال عالمياً، مشدداً على أن جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية ستكون امتداداً لهذه الرسالة الإنسانية والروحية، ومنبراً أكاديمياً يعزز السلام والوحدة بين الشعوب.