10 ملايين دينار صكوك في البورصة .. هل يبدأ التحول في التمويل؟

الكاتب : رغد ابراهيم بكر شناتة

ميديا رقمية
خبير اقتصادي لـ"التاج": الصكوك تدفع نحو الاستثمار بدل الادخار وتفتح فرصًا جديدة التاج الإخباري - رغد شناتة وافق مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية، قبل عدة أيام، على ثاني إصدار من نوعه للقطاع الخاص للشريحة الأولى من صكوك المضاربة المقيدة القابلة للتداول في بورصة عمّان، وذلك لصالح شركة "بندار للتمويل الإسلامي" بقيمة 10 ملايين دينار. وفي ظل طرح هذه الصكوك للتداول، أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور حسام عايش أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في أدوات التمويل والاستثمار، من شأنه تعزيز النشاط الاقتصادي وزيادة مستويات السيولة في الأسواق، خاصة في ظل الحاجة إلى أدوات تمويلية حديثة ومتوافقة مع متطلبات المرحلة. وبيّن عايش، في حديثه لـ"التاج الإخباري"، أن هذا التوجه يسهم في ضخ السيولة داخل السوق من خلال المشاريع التي سيتم تنفيذها، والشركات التي ستعمل فيها، إضافة إلى العمالة والمواد المستخدمة، ما ينعكس إيجابًا على تنشيط الحركة الاقتصادية. وأشار إلى أن هذه النوعية من الاستثمارات القائمة على المشاركة لا تعتمد على أدوات تقليدية، بل تتطلب توجهًا واضحًا نحو الإنفاق على المشاريع الاستثمارية، بما يعزز دورها في السوق. وفيما يتعلق بدور القطاع الخاص، أوضح أن الشركات يمكن أن تتجه نحو الصكوك كبديل عن البطاقات البنكية التقليدية، لكونها تقوم على أسس استثمارية أكثر من كونها إقراضية، الأمر الذي يسهم في التحول من الادخار إلى الاستثمار. وأضاف أن هذه الأدوات جاءت نتيجة تجارب استثمارية سابقة في أسواق مختلفة، وأسهمت في إيجاد أدوات جديدة لحماية الحقوق وتعزيز فرص المشاركة في الاستثمار. كما لفت إلى أن الصكوك تمثل أداة مهمة في تنمية العملية الإنتاجية وتعزيز الاستثمار داخل السوق، لاسيما مع إمكانية قيام الشركات الخاصة بدور فاعل في تفعيلها من خلال توفير مداخل جديدة لتنمية الأنشطة المختلفة، سواء على مستوى الحكومة أو القطاع المصرفي. وأكد عايش في حديثه لـ"التاج" أن هذا التوجه يسهم في توسيع حجم السوق وفتح مجالات جديدة للأنشطة الإنتاجية، ما يدعم التنمية الاقتصادية ويعزز كفاءة العملية الاستثمارية. كما أشار إلى أن هذه الأدوات تساعد في توزيع العوائد على الجهات المشاركة بدلًا من تركزها في جهة واحدة، ما يدعم مفهوم الاقتصاد الاجتماعي ويعزز استدامة عمليات التنمية. وختم بالتأكيد على ضرورة أن تسهم هذه التوجهات في تحسين معدلات النمو وزيادة فرص الإنتاج في مختلف المناطق، وليس من منظور واحد. وتعد الصكوك الإسلامية أداة مالية مهمة لتعزيز عمق السوق المالي وجذب رؤوس الأموال الباحثة عن فرص تتوافق مع الشريعة الإسلامية، ما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي وتوفير السيولة اللازمة للمشاريع التنموية في القطاع الخاص.