بين "الترند" والخطر الصحي .. أخصائية تكشف لـ"التاج" الوجه الآخر لمنتجات وابر التنحيف

الكاتب : نغم يونس جواد زرو

اعلام رقمي
أخصائية تغذية تحذر عبر "التاج": إبر التنحيف تحوّلت إلى ترند خطير على السوشال ميديا في ظل الانتشار الواسع لإعلانات إبر ومنتجات التنحيف على منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت، لاسيما بعد أن شهدت المملكة تزايداً ملحوظاً في استخدام حقن إنقاص الوزن، تبرز تحذيرات صحية صارمة من الانسياق وراء هذه الدعايات وتناول الأدوية دون استشارة طبية، وسط تحذيرات من مخاطر اللجوء إلى هذه الأدوية دون إشراف مختصين. بدورها، أكدت أخصائية التغذية لانا الكيلاني أن بعض إبر التنحيف مثل "Mounjaro" و"Ozempic" تحوّلت في الفترة الأخيرة من أدوية مخصّصة لحالات طبية معيّنة إلى “ترند” واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، محذّرة من التعامل معها كحل سريع لخسارة الوزن دون إشراف طبي. وقالت الكيلاني في حديثها لـ"التاج الإخباري"، إن المشكلة لا تكمن في الدواء نفسه، بل في طريقة تقديمه وتسويقه وكأنه مناسب للجميع، رغم أنه طُوّر أساساً لعلاج السكري والسمنة تحت إشراف طبي، لافتة إلى أن هذه الأدوية تؤثر على الهرمونات والشهية والجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي. وحذّرت من أخطر المضاعفات المحتملة الناتجة عن استخدام هذه الإبر بشكل عشوائي أو دون متابعة طبية، والتي تشمل التهاب البنكرياس، ومشاكل المرارة والحصى، والجفاف الشديد بسبب القيء والإسهال، إضافة إلى سوء التغذية ونقص الفيتامينات والبروتين، وهبوط السكر، واضطرابات المعدة وتأخر تفريغها، وفقدان الكتلة العضلية بدل الدهون. وأضافت أن بعض الحالات قد تتعرض أيضاً لمشاكل كلوية أو مضاعفات خطيرة مرتبطة بالجهاز الهضمي، خاصة عند استخدام جرعات عشوائية أو شراء منتجات مجهولة المصدر، مؤكدة أن "الخطر الأكبر حالياً هو الاستخدام التجريبي بناءً على فيديوهات وتجارب شخصية بدل المتابعة الطبية والفحوصات". وبيّنت الكيلاني لـ"التاج"، أن كثيراً من إعلانات "التنحيف السريع والآمن" على مواقع التواصل تدخل ضمن التضليل الصحي، لأنها تبالغ بالنتائج، وتخفي الأعراض الجانبية، وتعرض صوراً غير واقعية، كما تستغل خوف الناس من السمنة أو ضعف الثقة بالنفس، وتربط النحافة بالسعادة والنجاح والقبول الاجتماعي. وأشارت إلى أن بعض الإعلانات تستخدم عبارات مؤثرة نفسياً مثل “غيّرت حياتي خلال شهر” و”بدون حرمان أو رياضة”، ما قد يدفع أشخاصاً يعانون من ضغط نفسي أو اضطراب في صورة الجسد لاتخاذ قرارات خطيرة بسرعة. وأكدت أن خسارة الوزن السريعة عبر الإبر لا تعني بالضرورة أن النزول صحي، موضحة أن بعض الأشخاص قد يخسرون الوزن على حساب العضلات والسوائل والتغذية السليمة والطاقة، ليصبحوا أضعف بدنياً وأكثر عرضة للتعب وسوء التغذية. وشددت على أن الهدف الطبي الحقيقي ليس “أسرع نزول وزن”، بل تقليل الدهون الضارة، وتحسين مستويات السكر والضغط، والحفاظ على الكتلة العضلية، وبناء نمط حياة يمكن الاستمرار عليه. كما لفتت إلى أن الرقابة على إعلانات التنحيف عبر السوشال ميديا ما تزال أضعف من سرعة انتشار المحتوى، خاصة مع بيع أدوية عبر الإنترنت بشكل غير قانوني أو الترويج لها من قبل مؤثرين بلا خلفية طبية، محذّرة من أن بعض المنتجات المتداولة قد تكون مقلّدة أو مجهولة المصدر. وبيّنت الكيلاني في حديثها لـ"التاج"، أن من أكثر المعلومات الخاطئة انتشاراً الاعتقاد بأن نزول الوزن السريع يعني أن الإبرة “ممتازة وآمنة”، إضافة إلى أفكار أخرى مثل أن هذه الإبر تناسب الجميع أو أن زيادة الجرعة تعطي نتائج أفضل. وختمت بالتأكيد على أن العبارات الترويجية مثل “نزول 10 كيلو بالشهر بدون تعب” تُعد شكلاً من أشكال التضليل الصحي، لأن خسارة الوزن تختلف من شخص لآخر بحسب العمر والحالة الصحية ونمط الحياة، داعية إلى التعامل بحذر مع أي إعلان يعد بنتائج سريعة ومضمونة دون تقييم طبي.