وهم “الربح السريع” .. كيف تحوّلت الإعلانات الممولة إلى مصائد احتيال؟

الكاتب : علاء الدين خالد خضر الحاج عيد

اعلام رقمي
90 دينارًا مقابل وهم.. شاب يروي لـ"التاج" كيف وقع في فخ “الربح السريع”؟ وزارة العمل لـ"التاج": لا شكاوى رسمية.. غرامات تصل إلى 5000 دينار وحبس بحق مروّجي الوظائف الوهمية التاج الإخباري - علاء الحاج عيد في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة، تحوّل البحث عن “دخل إضافي” من طموح شخصي إلى صراع من أجل البقاء، هذا الواقع فتح الباب أمام منصات “الوهم الرقمي” لاستدراج الضحايا عبر إعلانات ممولة ووعود براقة تخفي خلفها نماذج احتيال ممنهجة. (ع.ي) اسم مستعار، شابٌ دفعه طموحه لتحسين واقعه المالي إلى النقر على إعلان عبر Facebook، يروّج لمنصة تدّعي تحقيق أرباح مقابل “مشاهدة الإعلانات”، لكنه لم يكن يعلم أن الـ90 دينارًا التي دفعها كرسوم “تفعيل حساب” ستكون بداية ونهاية تجربته. كواليس الفخ.. (شهادة ضحية) (ع.ي) روى تفاصيل استدراجه قائلاً: “بدأ الأمر بإعلانٍ مغرٍ أقنعني بتحقيق أرباح مقابل ‘مشاهدة الإعلانات’، وكان عرض العائد المادي كبير ومغري مقارنةً برسوم التفعيل (90 ديناراً) والتي توجب دفعها لتفعيل الحساب، من ثم قامت الجهة المعلنة باعادة مبلغ رمزي لتعزيز الثقة وان صاحب الحساب سوف يكسب أموالاً مقابل مشاهدته للاعلانات -حتى انني قمت باخبار العديد من اصدقائي عن الموقع لكسب الاموال-، الا انني استيقظت في اليوم التالي لأكتشف انني لم اكن سوى ضحية وأجد الصفحة قد أُغلقت والمحتالين تبخروا”. العمل: لا شكاوى عن اعلانات توظيف وهمية.. وعقوبات رادعة وفي متابعة للموقف الرسمي، أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة العمل، محمد الزيود، أن الوزارة لم تتلقَّ أي شكاوى رسمية تتعلق بإعلانات توظيف وهمية، مشددًا على أن قانون العمل يفرض عقوبات رادعة تشمل الغرامات المالية والحبس بحق الجهات التي يثبت تورطها في التوظيف بشكل مخالف أو الادعاء بذلك دون ترخيص. وبيّن الزيود في حديث له مع "التاج الإخباري"، أن القانون يعاقب كل من يقوم بالتشغيل دون ترخيص بغرامة لا تقل عن (3000) دينار ولا تزيد على (5000) دينار، أو بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاثين يومًا ولا تزيد على ستة أشهر، أو بكلتا العقوبتين، إضافة إلى إغلاق أي محل يُستخدم لهذه الغاية، مع جمع العقوبات في حال تعدد المخالفات. وحذّر المواطنين، خاصة الباحثين عن عمل، من التعامل مع إعلانات التوظيف عبر منصات التواصل الاجتماعي دون التحقق من أن الجهة المُعلِنة ضمن مكاتب التوظيف المرخصة، والمنشورة على الموقع الإلكتروني للوزارة. وأكد أن فرص العمل الحقيقية تُنشر حصراً عبر القنوات الرسمية للوزارة، سواء على موقعها الإلكتروني أو حساباتها الموثقة، أو عبر وسائل الإعلام المرخصة، إلى جانب المنصة الوطنية للتشغيل «سجل». رصد يومي وتنسيق سيبراني وفيما يتعلق بالدور الرقابي، أوضح الزيود أن هناك رصدًا يوميًا للإعلانات المشبوهة، حيث تتحرك فرق التفتيش للتحقق من أي جهة يثار حولها الشك، بالتنسيق المستمر مع وحدة الجرائم الإلكترونية. كما أشار إلى أن استقبال الشكاوى يتم عبر منصة «حماية» لمتابعتها ميدانيًا من قبل الجهات المختصة. وشدد الزيود خلال حديثه لـ"التاج" على أن الإعلانات الرسمية لا تطلب أي بيانات مالية أو بنكية أو أرقام بطاقات ائتمانية، ولا تعتمد نظام العمل بالساعات، ولا تستخدم مصطلحات غير مهنية مثل “التجنيد”.