لا حصانة خلف التطبيقات المشفرة.. القانون يلاحق المتورطين بنشر الصور الخاصة

الكاتب : نغم يونس جواد زرو

اعلام رقمي
أكد رئيس وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية المقدم محمود المغايرة، أن وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية تتابع مختلف أشكال الجرائم المرتبطة بإساءة استخدام الصور والبيانات الشخصية أو تداولها دون إذن أصحابها، إلا أنها لا تكشف عن تفاصيل القضايا أو البلاغات حفاظا على سرية التحقيقات وخصوصية الضحايا. وأوضح المغايرة في تصريح لـ"التاج الإخباري"، أن بعض التطبيقات التي تعتمد على مستويات مرتفعة من الخصوصية والتشفير، إضافة إلى المجموعات المغلقة، قد تشكل تحديا فنيا أمام التحقيقات، لكنها لا تمنع الوصول إلى المتورطين، مبينا أن التحقيقات الرقمية لا تقتصر على محتوى التطبيق فقط، وإنما تشمل تتبع الحسابات والأجهزة وأرقام الهواتف والروابط وأنماط الاستخدام، إلى جانب الأدلة الرقمية المتوفرة وفقا للأصول القانونية. وأشار إلى أن تحديد ما إذا كانت حالات تداول صور ومعلومات الفتيات عبر المجموعات المغلقة تمثل حالات فردية أو ظاهرة متسعة يحتاج إلى تقييم يستند إلى البلاغات الرسمية والمعطيات الفنية والتحقيقية، لافتا إلى أن التوسع في استخدام المنصات الرقمية قد يرفع من احتمالية إساءة استخدامها. وفيما يتعلق بالحالات التي تتضمن بيع الصور أو تبادلها مقابل منفعة مادية، نوه المغايرة في حديثه لـ"التاج"، إلى أن التوصيف القانوني لأي واقعة يعتمد على طبيعة الفعل المرتكب والنية وطريقة الحصول على الصور أو المعلومات وآلية تداولها، إضافة إلى عناصر أخرى قد ترتبط بالابتزاز أو التهديد أو الاستغلال. وبين أن وجود منفعة مادية أو مقابل مالي يعد من العوامل التي يمكن أخذها بعين الاعتبار عند تقييم خطورة الفعل وتحديد الوصف القانوني المناسب، لافتاً الى ان تحديد الوصف النهائي للواقعة والعقوبات المترتبة عليها يبقى من اختصاص الجهات القضائية بعد استكمال التحقيقات وجمع الأدلة الفنية والقانونية. وشدد على أن استخدام بعض تطبيقات التواصل التي توفر خصائص التشفير والخصوصية لا يشكل حماية أو حصانة للأشخاص المتورطين في تداول الصور أو المعلومات الشخصية دون موافقة أصحابها، مشددا على أن هذه المخالفات يتم التعامل معها بجدية وفق الإجراءات القانونية والفنية المعتمدة.