الكاتب : لوجين زين العابدين علي
اعلام رقمي
منصور لـ"التاج": الحد الأدنى للأجور لا يواكب غلاء المعيشة
التاج الإخباري - لوجين علي
قال نقيب أصحاب محطات المحروقات نهار سعيدات، في تصريحات سابقة، إن المشكلة الأساسية في القطاع ما تزال تتمثل بتدني الأجور، مشيراً إلى أن رواتب العاملين في محطات المحروقات تبلغ 290 ديناراً وهو الحد الأدنى للأجور، ولا تكفي لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة، معبراً بأن هذا الراتب "لا يكفي سوى لشراء سندويشة وباكيت دخان ودفع أجرة المواصلات".
وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي يوسف منصور، الاثنين، أن مستوى رواتب عمال قطاع المحروقات في الأردن جاء عند الحد الأدنى للأجور، مشيرًا إلى أن ذلك لا يتناسب مع الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة.
وأوضح منصور في حديث له مع "التاج الإخباري"، أن العديد من أصحاب محطات الوقود (الكازيات) يدفعون أجورًا لا تتجاوز الحد الأدنى القانوني، معتبرًا أن هذا الأمر يعكس نوعًا من "الاستغلال"، خاصةً في حال عدم قدرة العامل على تأمين احتياجاته الأساسية من دخل كهذا.
ونوّه إلى أن ضعف الأجور لا يخدم الاقتصاد الوطني، محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى اتساع دائرة الفقر.
وبيّن أن تكلفة المواصلات وحدها قد تستهلك نسبة كبيرة من دخل العامل، قد تصل إلى أكثر من 40% في بعض الحالات، خاصةً لمن يتقاضون الحد الأدنى للأجور والبالغ نحو 290 دينارًا ،ما يترك جزءًا محدوداً جداً لتغطية باقي الاحتياجات.
كما أشار الى ان العامل الذي يتقاضى هذا الأجر -290 ديناراً- لا يستطيع تحمّل تكاليف الحياة الأساسية، لاسيما إذا كان يعيل أسرة، لافتاً إلى أن متوسط الأجور في الأردن يتجاوز 600 دينار، ما يعني أن هذه الفئة تقع تحت نصف متوسط الدخل.
وأكد أن المشكلة لا تقتصر على أصحاب العمل فقط، بل تتطلب تدخلاً حكومياً من حيث التطبيق والرقابة، مشددًا على ضرورة تفعيل قانون المنافسة في حال وجود اتفاق ضمني بين أصحاب الكازيات على تثبيت الأجور عند حد معين.
وأضاف أن غياب الحوافز وضعف الدخل يؤديان إلى انخفاض الإنتاجية وزيادة معدلات ترك العمل، اذ سيبحث العمال عن فرص أفضل، ما يُحمّل الشركات تكاليف إضافية من نواحي عديدة من التوظيف والتدريب.
واستشهد منصور خلال حديثه لـ"التاج" بتجارب عالمية، مبيناً أن رفع الأجور يسهم في تحسين الأداء وزيادة الولاء الوظيفي، كما حدث في تجربة شركة “فورد”، التي رفعت أجور العمال ونجحت في استقطاب الكفاءات.
كما لفت إلى أن ارتفاع الضرائب على المحروقات والمركبات يزيد من الأعباء على العاملين، مقارنة بدول أخرى تكون فيها القدرة الشرائية أعلى بكثير.
واختتم منصور حديثه لـ"التاج"، بالتأكيد على أن العدالة في الأجور ليست فقط مسؤولية أخلاقية، بل ضرورة اقتصادية، داعيًا أصحاب العمل إلى تبني سياسات أكثر إنصافًا ،لما لذلك من أثر إيجابي على الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي.