الكاتب : ربى سفيان خليل الدغامين
إذاعة وتلفزيون
الزراعة توضح لـ "التاج" أسباب العودة لتصدير البندورة إلى الخارج
التاج الإخباري - ربى الدغامين
قال مساعد الأمين العام للتسويق في وزارة الزراعة خليل عمرو، إن الوزارة قامت بتعليق تصدير البندورة خلال الفترة من 10 إلى 20 آذار، والتي تزامنت مع الثلث الأخير من شهر رمضان، بهدف تعزيز الكميات في السوق المحلي وضبط الأسعار.
وأوضح عمرو خلال حديثه لـ "التاج الإخباري" أن الأسعار لم تنخفض خلال تلك الفترة بسبب اختلال معادلة العرض والطلب، حيث بلغت كميات التوريد إلى الأسواق نحو 225 طنًا يوميًا، في حين أن احتياجات السوق تقارب ضعف هذا الرقم، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار.
وأشار إلى أن زيادة الطلب على المنتج الأردني في الأسواق الخارجية، إلى جانب انقطاع سلاسل الإمداد من بعض الدول مثل السوقين الإيراني والهندي، أسهمت في ارتفاع الصادرات خلال تلك الفترة، ما دفع الوزارة إلى إعطاء الأولوية لتوفير المنتج للمواطن بسعر عادل.
وبيّن عمرو أن الكميات بدأت بالارتفاع خلال الأيام الأخيرة، حيث وصلت إلى نحو 500 طن يوميًا، وهو ما يتجاوز احتياجات السوق المحلي التي تتراوح بين 415 إلى 425 طنًا، لافتًا إلى أن الأسعار انخفضت في الأسواق المركزية، إذ بلغ سعر الكيلو نحو 40 قرشًا، وهو ما يعادل ما بين دينارين ونصف إلى ثلاثة دنانير للصندوق.
وأضاف أن هذه الأسعار تُعد مقبولة، وكان من المفترض أن تنعكس على أسعار التجزئة لتتراوح بين نصف دينار إلى 70 قرشًا حسب الجودة، إلا أن الأسواق لم تستجب بالسرعة المطلوبة، حيث بقيت أسعار البيع للمستهلك مرتفعة نتيجة ترسخ فكرة ارتفاع الأسعار لدى التجار والمستهلكين.
وأكد عمرو أنه في ظل توفر كميات كافية وعدم انعكاس ذلك على الأسعار، فإن من الضروري بحث فرض سقوف سعرية لضبط السوق.
وحول أسباب انخفاض الكميات خلال بداية الموسم، أوضح أن ذلك يعود إلى إحجام عدد من المزارعين عن زراعة البندورة، خاصة في مناطق الأغوار الوسطى، نتيجة تعرضهم لخسائر متكررة في المواسم السابقة، ما أدى إلى تراجع المساحات المزروعة.
وتوقع عمرو أن تستمر الكميات بالارتفاع مع دخول مناطق جديدة للإنتاج وارتفاع درجات الحرارة، مشيرًا إلى أن الأسعار لن تعود إلى مستويات متدنية جدًا كما في السابق، بل ستبقى ضمن نطاق 30 إلى 40 قرشًا في الأسواق المركزية، وهو سعر يحقق التوازن ويغطي كلف الإنتاج للمزارعين.
وفيما يتعلق بقرار استئناف التصدير، أوضح أن الوزارة سمحت به بعد توفر فائض يومي يتراوح بين 500 إلى 550 طنًا، حيث تم السماح بتصدير الكميات الزائدة عن حاجة السوق المحلي فقط، وبشكل منظم.
وأشار إلى أن هذا القرار يهدف إلى الحفاظ على الأسواق التصديرية التقليدية، خاصة السوق الإماراتي، إضافة إلى حماية المزارعين من الخسائر في حال انخفاض الأسعار إلى مستويات قريبة من الكلفة.
وأكد عمرو أن وقف التصدير بشكل كامل قد يؤدي إلى خسارة أسواق خارجية لصالح منافسين مثل تركيا وسوريا، ما ينعكس سلبًا على القطاع الزراعي في المستقبل.